الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
109
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
« اللهم إنّ عندك سحابا وإنّ عندك مطرا فانشر السحاب وأنزل فيه الماء ثم انزله علينا واشدد به الأصل وأطلع به الفرع وأحي به الزرع ، اللهم إنّا شفعاء إليك عمن لا منطق له من بهائمنا وأنعامنا شفعنا في أنفسنا وأهالينا ، اللهم إنّا لا ندعو إلّا إيّاك ولا نرغب إلّا إليك ، اللهم اسقنا سقيا وارعا نافعا طبقلا مجللا ، اللهم إنّا نشكو إليك جوع كل جائع وعري كل عار وخوف كل خائف وسغب كل ساغب » . وأقول : لم لم يستسق عمر بنفس النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أمير المؤمنين عليه السّلام لم لم يستسق بريحانتي النبيّ وابنيه وسيدي شباب أهل الجنة وقد باهل بهم النبيّ بأمر اللّه تعالى في نصّ القرآن . والعمية للنبيّ صلّى اللّه عليه وآله من حيث هي لا أثر لها ، فقد كان أبو لهب أيضا عمّا للنبيّ . ثم إن كان معتقدا بعم النبيّ صلّى اللّه عليه وآله لم لم يجعله في الشورى إلّا أنهّ استسقى به لحطّ قدر أمير المؤمنين عليه السّلام كما أنهّ لما أراد استحكام أمر صاحبه توسل إلى العباس هو مع صاحبه بإشارة المغيرة بأن يجعلا له نصيبا في أمر الخلافة تضعيفا لجانب أمير المؤمنين ، فيقولان له : إن كنت ابن عمه فهو عمه . وأراد أيضا في الاستسقاء بالعباس أنهّ إن لم ينزل لهم المطر يقول توسلت بعم النبيّ فلم يكن أهلا للإجابة ، وإن جاءهم المطر يقول : أنا الأصل في ذلك ، إلّا أنّ اللّه تعالى نقض غرضه فرأى الناس نزول المطر من دعاء العباس ، فقد عرفت لفظ الخبر ( طفق الناس يلوذون بالعباس يمسحون أركانه ويقولون هنيئا لك ساقي الحرمين ) . وأشار إلى ذلك لقيط المحاربي في أبياته في المهدي ، ففي ( المعجم ) ( 1 )
--> ( 1 ) المعجم 17 : 37 .